الشيخ محمد علي الأراكي

265

كتاب الطهارة

وأقلَّه ثلاثة . « 1 » وموثقة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم . « 2 » وقوله - عليه السّلام - في رواية أبي بصير : النفساء إن كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت جلست مثل أيّام أمّها أو أختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك . « 3 » وعلى هذا فيجب تقييد المرسلة المتقدمة الآمرة بالرجوع إلى الروايات بصورة فقدان الأهل أو اختلافهنّ في العادة كما أنّ الرجوع إلى الأهل مرتّب على التميّز فإنّ التميز كالعادة أمارة على معرفة الحيض وعادة الأهل جعلت أمارة لمن لا أمارة لها على معرفة الحيض فسائر الأمارات مقدمة عليها وهي مقدّمة على الروايات التي هي بمنزلة الأصل العملي ، ولا يعتبر اتّحاد البلد كما لا يعتبر اتّحاد المأكل والملبس والمسكن للإطلاق ، ولا فرق بين كون الانتساب من الطرفين أو من طرف واحد . نعم لا عبرة بالقرابة السببية كما هو واضح ، ولا إشكال في الاعتبار بعادة الأهل في العدد فإنّه المتيقّن من النص ، وأمّا من حيث الوقت فمحل إشكال لمكان قوله : فإن كنّ مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقلَّه ثلاثة ، وقوله : استظهرت بيوم ولا أقلّ من الشك ، فالمرجع إطلاق المرسلة لكون الشبهة مفهومية . والعجب من بعض الأعاظم - قدّس سرّه - حيث جزم بدخول العادة

--> « 1 » - الوسائل : باب 8 ، من أبواب الحيض ، ح 2 . « 2 » - المصدر نفسه : ح 1 . « 3 » - المصدر نفسه : ب 3 ، من أبواب النفاس ، ح 20 .